الميداني
229
مجمع الأمثال
ط المنذري معنج ويحكى عن المفضل بن سلمة أن اسم الرجل كما ذكرته قبل . ومن حمقها أنها زوّجت وهى صغيرة في بنى العنبر بن تميم فحملت فلما ضربها المخاض ظنت أنها تريد الخلاء فبرزت إلى بعض الغيطان فولدت فاستهل الوليد فانصرفت تقدر أنها أحدثت فقالت لضرتها يا هناه هل يفغر الجعر فاه فقالت نعم ويدعو أباه فمضت ضرتها وأخذت الولد فبنو العنبر تسمى بنى الجعراء تسب بها . ومن حمقها أيضا أنها نظرت إلى يافوخ ولدها يضطرب وكان قليل النوم كثير البكاء فقالت لضرتها أعطيني سكينا فناولتها وهى لا تعلم ما انطوت عليه فمضت وشقت به يافوخ ولدها فأخرجت دماغه فلحقتها الضرة فقالت ما الذي تصنعين فقالت أخرجت هذه المدة من رأسه ليأخذه النوم فقد نام الآن قال الليث يقال فلان دغة ودغينة إذا أرادوا أنه أحمق أحلم من الأحنف هو الأحنف بن قيس وكنيته أبو بحر واسمه صخر من بنى تميم وكان في رجله حنف وهو الميل إلى انسيها وكانت أمه ترقصه وهو صغير وتقول واللَّه لولا ضعفه من هزله وحنف أودقة في رجله ما كان في صبيانكم من مثله وكان حليما موصوفا بذلك حكيما معترفا له به قالوا فمن حلمه أنه اشرف عليه رجل وهو يعالج قدرا له يطبخها فقال الرجل وقدر ككف القرد لا مستعيرها يعار ولا من يأتها يتدسم فقيل ذلك للأحنف فقال يرحمه اللَّه لو شاء لقال أحسن من هذا . وقال ما أحب أن لي بنصيبى من الذل حمر النعم فقيل له أنت أعز العرب فقال ان الناس يرون الحلم ذلا وكان يقول رب غيظ قد تجرعته مخافة ما هو أشد منه . وكان يقول كثرة المزاح تذهب بالهيبة ومن أكثر من شئ عرف به والسؤدد كرم الاخلاق وحسن الفعل . وقال ثلاث ما أقولهن الا ليعتبر معتبر لا أخلف جليسى بغير ما أحضربه ولا أدخل نفسي فيما لا مدخل لي فيه ولا آتى السلطان أو يرسل الىّ . وقال له رجل يا أبا بحر دلني على محمدة بغير مرزئة قال الخلق السجيح والكف عن القبيح واعلم أن أدوأ الداء اللسان البذى والخلق الردى . وأبلغ رجل مصعبا عن رجل شيأ فأتاه الرجل يعتذر فقال مصعب الذي بلغنيه ثقة فقال الأحنف كلا أيها الأمير فان الثقة لا يبلغ . وسئل هل رأيت أحلم منك قال نعم وتعلمت منه الحلم قيل ومن هو قال قيس بن عاصم المنقري